فَقَدْ ذَكَرَ اَلذَّهَبِيُّ فِي كِتَابِهِ"اَلْعُلُوِّ" (1) أَنَّ كِتَابَ"اَلْإِبَانَةُ اَلْكُبْرَى"يَتَكَوَّنُ مِنْ أَرْبَعَةِ مُجَلَّدَاتٍ كَبِيرَةٍ, وَوَصَفَ اَلْكِتَابَ فِي مَوْضِعٍ آخِرَ مِنْ كِتَابِهِ"اَلْعُلُوِّ"بِأَنَّهُ (2) يَتَأَلَّفُ مِنْ ثَلَاثَةِ مُجَلَّدَاتٍ كَبِيرَةٍ, وَرُبَّمَا يَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى اِخْتِلَافِ اَلنُّسَخِ اَلَّتِي اِطَّلَعَ عَلَيْهَا. وَمَهْمَا يَكُنْ مِنْ أَمْرٍ فَإِنَّ اَلنُّسْخَةَ اَلْوَحِيدَةَ - فِيمَا نَعْلَمُ - اَلْمَوْجُودَةَ مِنْ هَذَا اَلْكِتَابِ تَتَكَوَّنُ مِنْ أَجْزَاءٍ مُتَوَسِّطَةِ اَلْحَجْمِ, يَتَرَاوَحُ عَدَدُ أَوْرَاقِ اَلْجُزْءِ مِنْهَا ما بَيْنَ خَمْسِينَ وَخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ وَرَقَةً تَبَعًا لِاخْتِلَافِ اَلْمَوْضُوعَاتِ اَلَّتِي فِي اَلْأَجْزَاءِ طُولًا وَقِصَرًا, وَقَدْ كُتِبَ عَلَى كُلِّ جُزْءٍ مِنْهَا عُنْوَانُ اَلْكِتَابِ وَرَقْمُ اَلْجُزْءِ وَعَدَدُ اَلْأَبْوَابِ اَلَّتِي يَحْتَوِي عَلَيْهَا هَذَا اَلْجُزْءُ حَيْثُ يُفْتَتَحُ اَلْجُزْءُ اَلْوَاحِدُ بِأَوَّلِ أَحَدِ هَذِهِ اَلْأَبْوَابِ ثُمَّ يُخْتَتَمُ هَذَا اَلْجُزْءُ بِآخِرِ بَابٍ مِنْهَا, فَلَا يَكُونُ هُنَاكَ بَابٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ جُزْأَيْنِ.
وَعَدَدُ اَلْأَجْزَاءِ اَلْمَوْجُودَةِ مِنْ هَذِهِ اَلنُّسْخَةِ هِيَ سَبْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا, مُوَزَّعَةً بَيْنَ ثَلَاثِ مَكْتَبَاتٍ هِيَ: اَلْمَكْتَبَةُ اَلظَّاهِرِيَّةُ فِي دِمَشْقَ, وَالْمَكْتَبَةُ اَلتَّيْمُورِيَّةُ فِي اَلْقَاهِرَةِ, وَمَكْتَبَةُ مَانْشِسْتَرَ فِي بِرِيطَانْيَا.
(1) - العبر 3/35.
(2) - ص 150.