الصفحة 23 من 336

وَقَدْ ظَلَّتْ هَذِهِ اَلْأَحْوَالُ اَلدِّينِيَّةُ وَالْفِكْرِيَّةُ اَلَّتِي دَفَعَتْ بِابْنِ بَطَّةَ إِلَى تَأْلِيفِ رِسَالَتِهِ, ظَلَّتْ بَعْدَهُ قَائِمَةً تُحْدِثُ أَثَرَهَا وَتَدْفَعُ اَلْعُلَمَاءَ مِنْ بَعْدِهِ لِلْقِيَامِ بِنَفْسِ مَا قَامَ بِهِ تَمْكِينًا لِلسُّنَّةِ وَإبْطَالا لِلْبِدْعَةِ, فَقَدْ جَاءَ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِ"شَرْحِ أُصُولِ اِعْتِقَادِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ"لِلْإِمَامِ اللالْكَائِيِّ (1) اَلْمُتَوَفَّى سَنَةَ 418 هِـ بَيَانًا لِدَوَافِعِهِ عَلَى تَأْلِيفِ كِتَابِهِ قَوْلُهُ:"000 فَأَجَبْتُهمْ إِلَى مَسْأَلَتِهِمْ لَمَّا رَأَيْتُ فِيهِ مِنَ اَلْفَائِدَةِ اَلْحَاصِلَةِ وَالْمَنْفَعَةِ اَلسَّنِيَّةِ اَلتَّامَّةِ وَخَاصَّةً فِي هَذِهِ اَلْأَزْمِنَةِ اَلَّتِي تَنَاسَى عُلَمَاؤُهَا أُصُولَ مَذَاهِبِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ وَاشْتَغَلُوا عَنْهَا بِمَا أَحْدَثُوا مِنَ اَلْعُلُومِ اَلْحَدِيثَةِ حَتَّى ضَاعَتِ اَلْأُصُولٌ اَلْقَدِيمَةُ اَلَّتِي أُسِّسَتْ عَلَيْهَا اَلشَّرِيعَةُ وَكَانَ عُلَمَاءُ اَلسَّلَفِ إِلَيْهَا يَدْعُونَ وَإِلَى طُرُقِهَا يَهْدُونَ وَعَلَيْهَا يُعَوِّلُونَ (2) ."

(1) - أحمد أمين"ظهر الإسلام"ج 2/2.

(2) - هبة الله بن الحسن الطبري الشافعي كان من أوعية العلم ومن كبار الشافعية. العلو للذهبي ص 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت