وَقَالَ الْعُتَيْقِيُّ (1) وَكَانَ مُعَاصِرًا لِابْنِ بَطَّةَ:"وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ"وَقَالَ ابْنُ مَاكُولَا عَنْهُ (2) "إِنَّهُ أَحَدُ الزُّهَّادِ الْعُبَّادِ"وَوَصَفَهُ ابْنُ الْعِمَادِ بِأَنَّهُ (3) "الْعَبْدُ الصَّالِحُ".
وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِسَنَدِهِ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدَّلَوِيَّ قَالَ (4) لَمَّا رَجَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ مِنْ الرِّحْلَةِ لَازِمَ بَيْتَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَلَمْ يُرَ خَارِجًا فِي سُوقٍ وَلَا رُئِيَ مُفْطِرًا إِلَّا فِي يَوْمَي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ"وَكَانَ قِيَامُ اللَّيْلِ أَمْرًا عَادِيًّا بِالنِّسْبَةِ لِلشَّيْخِ فَكَأَنَّهُ جُبِلَ عَلَى ذَلِكَ, فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ الْعِمَادِ عَنْهُ (5) أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ فَكَانَ يَجْعَلُ عَشَاءَهُ قَبْلَ الْفَجْرِ بِيَسِيرٍ وَلَا يَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ".
(1) - ميزان الاعتدال 3/15.
(2) - تاريخ بغداد 10/375.
(3) - الإكمال 1/130.
(4) - الشذرات 3/122.
(5) - المنتظم 7/194.