فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 480

المبحث الثالث عشر

في أن تغيير مصطلحات الشريعة

من ضراوة المخالفين لها

قال الزبيدي في: تاج العروس 1 / 99(من بَغُضَ اللسان العربي أداه

بغضه إلى بغض القرآن وسنة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وذلك كفر صراح، وهو الشقاء

الباقي. نسأل الله العفو). اهـ.

إذًا فما يبغض لسان العرب إلا من يبغض جنسهم وعنصرهم وفي

بغض جنسهم يقول شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى في اقتضاء

الصراط المستقيم(وقد حكي الإجماع على أن بغض جنس العرب كفر

أو سبب يؤدي إلى الكفر)اهـ.

وعليه فإن من ينابذ أسماء الشريعة ومصطلحاتها. مستبدلًا لها

بمصطلحات وافدة من أمم الكفر والعدوان، فهو على خطر عظيم ولا يبرر

صنيعه حسن نيته، فليتق الله أقوام خذلوا أمتهم: أمة القرآن، تحت

شعارات زائفة من التطور والحضارة، والرقي، والتقدم، والمرونة، ومراعاة

روح العصر، ومسايرة الركب، وأن هذه أسماء والأسماء لا تغير الحقائق،

فهي قشور، والمقصود سلامة اللباب، إلى غير ذلك من شعارات التذويب،

والتهالك، وما يزالون كذلك حتى يخرجون من اللباب كما خرجوا من

القشور - على حد قولهم - نسأل الله العافية، وحسن العاقبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت