فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 480

الفصل الأول

في أدلة المنع من الإلزام

وهي من الكتاب، والسنة، والإجماع، والقواعد الجوامع باختبار

النتيجة وغيرها من القواعد المألوفة، والأصول المعروفة. ومنها ما يلي:

أولًا: أن الله سبحانه وتعالى أمر عند التحاكم أن يحكم بالقسط فقال

لنبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1) : فَإِنْ جَاؤُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ

فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ

المُقْسِطِينَ .

والقسط: العدل، والمقسطون: العادلون، فإذا كان القول الملزم به

قد ظهر للقاضي من وجهه الأدلة الشرعية، أن الصحيح مقابل ذلك القول

الملزم به: صار القسط والعدل في أن يحكم وفق معتقده لا بما أُلزم به

ولكل مجتهد أجر اجتهاده.

ثانيًا: إن الله سبحانه بين المرجع عند التنازع وهو الرد إلى الله تعالى

وإلى رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ

وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ

تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (2) .

(1) الآية رقم 42 من سورة المائدة.

(2) الآية رقم 56 من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت