فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 480

المبحث الأول

في فن الطباعة

تاريخ اختراعها، وتدرج انتشارها في الديار الإسلامية

كان النسخ قبل ظهور المطابع هو الأداة الوحيدة لتقييد العلم تخطه

أيدي العلماء بأقلامهم على (الورق) بأنواعه في تطوراته من الصحف

والقرطاس والرق وهي من ألفاظ القرآن الكريم، وهو الجلد - والمهرق -

وهو: الصحيفة معرّب جمعه (مهارق) والكاغد - وهو اصطلاح فارسي -

وكانت تستورده العرب من فارس، والورق هو الذي اكتسب الصفة بعد.

قال حسان - رضي الله عنه:

عرفت ديار زيد بالكثيب ... كخط الوحي بالورق القشيب

وقد عني المتقدمون ومنهم ابن النديم في الفهرست بذكر أنواع الورق

فعقد لها بابًا، والقلقشندي في (صبح الأعشى) ، وفي(مجلة المجمع

العلمي العراقي)لعام 1385 هـ بحث حافل.

وبما أنه هو الوسيلة لتقييد العلم وتداوله محررًا فإن النسخ أصبح حرفة

رائجة وسوقًا نافقة. فإن المؤلف بعد أن يبذل جهدًا من الوقت والتفكير

والكتابة والورق والمداد يقي كتابه لديه لَقىً ليس من وسيلة لإبرازه ونشره

إلا عن طريق النسخ، ولهذا انتشر في طبقات العلماء في العصور كافة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت