فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 480

المبحث الثاني

في فقه هذه النصوص

فهذه النصوص الصحيحة تدل دلالة صريحة على أصول شرعية في

أحكام الشهور وإثبات أوائلها على ما يلي:

الأصل الأول: إن الشرع جعل علامة أول الشهر: الهلال لا غير. وأن

ليس لأول الشهر حد عام ظاهر سواه.

الثاني: أن جنس الشهر القمري الشرعي منحصر: أقله في (29) يومًا،

وأكثره في (30) يومًا. وأنه لا يشرع بحال حتى يمضي (29) يومًا من شعبان

ولا بد أن يصام في رمضان (29) يومًا لا يصام أقل منها بحال.

الثالث: أن أول الشهر لا يعتبر إلا بيقين. وهذا مطرد من قاعدة

الشريعة في العبادات المؤقتة: أنه لا يصح وقوعها إلا في وقتها بيقين تام.

ولهذا ربط الله أسبابها بعلامات يقينية لا مدخل للعباد فيها بل هي سنن

كونية ثابتة يستوي في معرفتها عموم الخلق: علماء، وعامة، وحاضرة،

وبادية. وهذا من أجل أسباب اليسر ورفع الحرج في الشريعة.

الرابع: أن الشرع علق الأحكام التعبدية الشهرية على الأهلة بطريقتي

اليقين: الرؤية أو الإكمال. وذلك:

1-لسهولته، ويسر يقينيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت