فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 480

2-ولأنه لا يدخله الخطأ.

3-ولأن كل نظام سواه الأصل فيه: الخطأ كالحساب فإنه مع عسره

وندرة العارف به يدخله الخطأ كثيرًا كما سيأتي.

ولهذا فإن الوصف بالأمية هنا صفة مدح وكمال من وجوه: من جهة

الاستغناء عن الكتابة والحساب بما هو أبين منه وأظهر وهو الهلال، ومن

جهة أن الحساب والكتابة هنا يدخلهما غلط.. إلى آخر وجوه بسطها شيخ

الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى (الفتاوى 25 / 174 - 176) .

الخامس: أن اليقين في ذلك يتحقق بأمر محسوس: حقيقة أو حكمًا،

حقيقة محسوسة بالإهلال، وفي حكم المحسوسة بالإكمال أي:

1-الهلال بالرؤية البصرية. وهذا أمر محسوس حقيقة.

2-الإكمال لشعبان مثلًا - ثلاثين يومًا في حال تعذر الرؤية لغيم

ونحوه. وهذا محسوس حكمًا، يقيني في واقع الحال، لعصمة التشريع

بخبره الصادق والذي هو من سنن الله الكونية: أن الشهر القمري لا ينقص

عن (29) يومًا، ولا يزيد عن (30) يومًا.

فالشرع أناط الحكم بأول الشهر بوجود الهلال حقيقة لا بوجوده

تقديرًا، وأن وجوده حقيقة بالرؤية البصرية بالإهلال، أو بالإكمال. وأنه بأمر

لا مدخل للعباد فيه بل هو سنة كونية ثابتة. وصاحب الشرع أشعر بحصر

السبب فيهما ولم ينصب سببًا سواهما.

ووجه التيقن بالإكمال أيضًا هو: استصحاب الأصل، إذ الأصل بقاء

الشهر وكماله فلا يترك هذا الأصل إلا ليقين بناء على أن ما ثبت بيقين

لا يزول إلا بمثله. قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى: في الاستدلال من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت