فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 480

المبحث السابع عشر

في ذكر أمثلة لتغيير

المصطلحات في الديار الإسلامية

نتيجة لغياب الحكم بالإسلام عن سلطان الحاكمية في جل دياره ولقاء

إقصاء القضاء الشرعي عن كراسي القضاء في جل أحكامه. وأثرًا من آثار

نفوذ الاستعمار الفكري إلى ديار الإسلام، ولغير ذلك من دواعي الفرقة

والتفكك، وعوامل الانحلال والتفسخ، النافذة إلى أفئدة الأمة على مسارب

التبعيات الماسخة للأمم الكافرة - تجسدت أمام المصلحين نازلة

المواضعات الأثيمة على خلاف اللغة والشريعة.

لان العلماء في لغة العرب شكر الله سعيهم قد بذلوا جهودًا مكثفة

في القديم والحديث فأنشؤا سدودًا منيعة وحصونًا حصينة للغة القرآن عن

عوادي الهجنة والدخيل، ويظهر ذلك في المجامع وهي كُثر، وفي كتب

الملاحن وهي أكثر، فدب يراعهم وسالت سوابق أقلامهم وانتشرت سوابح

أفكارهم في نقض الدخيل، ونفي المقرف والهجين فحمى الله سبحانه

اللغة حماية لكتابه.

وأما علماء الشريعة فلهم القِدح المعلى والمكان الأسنى فضموا إلى

كفاح أولئك: فائق العناية في الاصطلاح الشرعي، ومتانة التقعيد

والتأصيل، وعدم السماح لأي مصطلح دخيل بالدخول في اصطلاح

التشريع، وإن كان في بعض المتأخرين من المعاصرين من خفض لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت