وهو مع هذا لا يساعد عليه الوضع اللغوي للفظ"قارن"إذ المقارنة
هي المصاحبة فليست على ما يريده منها الحقوقيون من أنها بمعنى
"فاضل"التي تكون بمعنى وازن إذ الموازنة بين الأمرين الترجيح بينهما،
أو بمعنى"وازن"لفظًا ومعنى. أو بمعنى"قايس"إذ المقايسة بين الأمرين
التقدير بينهما.
يقول الشاعر:
عن المرء لا تسل وسل عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي
وقد اشتق القدامى من مادة القَرَن"الاقتران"بمعنى الازدواج، فقالوا
"اقترن فلان بفلانة"أي تزوجها، وسمي النكاح"القران"وزان الحِصان.
وأصل ذلك في لغة العرب، أن العرب كانت تربط بين قرني الثورين بمسد
تُسميه"قَرَنْ"على وزن بقر فسميا"قرنين"وسمى كل منهما قرينًا للآخر.
فلتهنأ الزوجة الراقية بلسان العصر من تسميتها"قرينة"فصاحبها ذلكم
الثور! وعليه: فهذا الاصطلاح"الفقه المقارن"تنبغي منابذته وضعًا وشرعًا
دفعًا للتوليد والمتابعة.
انظر: مجلة اللغة العربية بمصر 1 / 138 - 169 مغامرات لغوية
ص / 78 - 80 عبد الحق فاضل. المدخل للزرقا 2 / 955. أخطاء المنهج
الغربي للجندي ص / 11 - 14. كتابي الحدود والتعزيرات ص / 11 - 14.
2-القانون:
ليعلم أن هذه الكلمة"قانون"يونانية الأصل، وقيل فارسية، دخلت
إلى العربية عن طريق السريانية، وكان معناها الأصلي"المسطرة"ثم
أصبحت تعني"القاعدة الكلية"التي يتعرف منها أحكام جزئياتها. وهي