مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ .
وقال تعالى: أَلَمْ نَخْلُقْكُّمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ. فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ. إِلَى
قَدَرٍ مَعْلُومٍ. فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ القَادِرُونَ .
وقال تعالى: إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا
بَصِيرًا .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: حدَّثنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو الصادق
المصدوق فقال:"إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة،"
ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك
فينفخ فيه الروح"متفق عليه."
القاعدة الثانية:
لكل مولود بأبيه صلة: تكوين ووراثة وأصل ذلك"الحيوان المنوي"
فيه، وله بأمه صلتان.
الأولى: صلة تكوين ووراثة، وأصلها"البييضة"منها.
الثانية: صلة حمل وولادة وحضانة. وأصلها"الرحم"منها.
فهذا هو المولود المتصل بأبويه شرعًا وطبعًا وعلى هذه الوصلة تترتب
جميع الأحكام الشرعية التي رتبها الله تعالى على ذلك.
فإذًا إن كان"الحيوان المنوي"من رجل غريب متبرع لزوجة رجل ما،
فهذا أمر أصبح مقطوع الصلة عقلًا وواقعًا، وطبعًا وشرعًا.
فالولد للفراش وللعاهر الحجر.
وإذا كانت"البييضة"من امرأة غريبة متبرعة لزوجة رجل آخر لقحت