فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 480

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"لأن يجلس"

أحدكم على جمرة، فتحرق ثيابه، فتخلص إلى جلده، خير له من أن

يجلس على قبر"رواه مسلم والأربعة."

وجه الاستدلال:

إذا كانت حرمة المسلم ميتًا مساوية لحرمته حيًا فكيف تكون الجرأة

بهتك حرمته، من تمزيق بدنه بتشريحه، وانتزاع عضو بل أعضاء منه.

قال الحافظ ابن حجر:(يستفاد منه أن حرمة المؤمن بعد الموت باقية

كما كانت في حياته)اهـ.

ك - الحجر والمنع للمتطبب الجاهل رعاية للنوع البشري من العبث،

وتضمينه (1) "من تطبب ولم يُعلم منه طب فهو ضامن"رواه أبو داود،

والنسائي، وابن ماجه، والحاكم.

4-الموازنة بين المصالح والمفاسد، والمنافع والمضار. ثم هذه القاعدة

العظيمة التي تعني الحفظ العام، والرعاية الشاملة لهذه المقاصد الخمسة

بجزئياتها، تدور مفرداتها في قاعدة الشريعة الأخرى وهي:(الموازنة

... الخ). فإن تغالبتا فالحكم للغالبة منهما، وإن تساوتا قُدّم الحظر درءًا

للمفسدة.

5-اعتبار المصالح. ثم إن (المصلحة في الشرع) ، وهي مفسرة بما يعني:

جلب المنفعة، ودفع المضرة، تحقيقًا لأي من المقاصد الخمسة المذكورة

-هي بالاعتبار لا تخلو من واحدة من ثلاث:

(1) المغني 6 / 120 حاشية ابن عابدين 8 / 183. الطب النبوي ص / 109، بداية

المجتهد 2 / 346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت