وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"لأن يجلس"
أحدكم على جمرة، فتحرق ثيابه، فتخلص إلى جلده، خير له من أن
يجلس على قبر"رواه مسلم والأربعة."
وجه الاستدلال:
إذا كانت حرمة المسلم ميتًا مساوية لحرمته حيًا فكيف تكون الجرأة
بهتك حرمته، من تمزيق بدنه بتشريحه، وانتزاع عضو بل أعضاء منه.
قال الحافظ ابن حجر:(يستفاد منه أن حرمة المؤمن بعد الموت باقية
كما كانت في حياته)اهـ.
ك - الحجر والمنع للمتطبب الجاهل رعاية للنوع البشري من العبث،
وتضمينه (1) "من تطبب ولم يُعلم منه طب فهو ضامن"رواه أبو داود،
والنسائي، وابن ماجه، والحاكم.
4-الموازنة بين المصالح والمفاسد، والمنافع والمضار. ثم هذه القاعدة
العظيمة التي تعني الحفظ العام، والرعاية الشاملة لهذه المقاصد الخمسة
بجزئياتها، تدور مفرداتها في قاعدة الشريعة الأخرى وهي:(الموازنة
... الخ). فإن تغالبتا فالحكم للغالبة منهما، وإن تساوتا قُدّم الحظر درءًا
للمفسدة.
5-اعتبار المصالح. ثم إن (المصلحة في الشرع) ، وهي مفسرة بما يعني:
جلب المنفعة، ودفع المضرة، تحقيقًا لأي من المقاصد الخمسة المذكورة
-هي بالاعتبار لا تخلو من واحدة من ثلاث:
(1) المغني 6 / 120 حاشية ابن عابدين 8 / 183. الطب النبوي ص / 109، بداية
المجتهد 2 / 346.