والمحظورة: الأولى: أن يراوضه على الربح فيقول له اشتر سلعة كذا
وكذا بعشرة دراهم نقدًا وأنا أبتاعها منك باثني عشر نقدًا.
والثانية: أن يقول له اشترها لي بعشرة نقدًا وأنا أشتريها منك باثني
عشر إلى أجل.
والثالثة: عكسها وهي أن يقول له اشترها لي باثني عشر إلى أجل وأنا
أشتريها منك بعشرة نقدًا.
والرابعة: أن يقول له اشترها لنفسك بعشرة نقدًا وأنا أشتريها منك
باثني عشر نقدًا.
والخامسة: أن يقول له اشترها لنفسك بعشرة نقدًا وأنا أبتاعها منك
باثني عشر إلى أجل.
والسادسة: عكسها وهي أن يقول له اشترها لنفسك أو اشتر ولا يزيد
على ذلك باثني عشر إلى أجل وأنا أبتاعها منك بعشرة نقدًا.
فأما الأول وهو أن يقول اشترها لي بعشرة نقدًا وأنا أشتريها منك باثني
عشر نقدًا فالمأمور أجير على شراء السلعة للآمر بدينارين، لأنه إنما
اشتراها له.
وقوله: (وأنا أشتريها منك) لغو لا معنى له، لأن العقدة له بأمره فإن
كان النقد من عند الآمر أو من عند المأمور بغير شرط فذلك جائز وإن كان
النقد من عند المأمور بشرط فهي إجارة فاسدة، لأنه إنما أعطاه الدينارين
أن يبتاع له السلعة بالنقد من عنده الثمن عنه فهي إجارة وسلف ويكون
للمأمور إجارة مثله إلا أن تكون أجرة مثله أكثر من الدينارين فلا يزاد
عليهما على مذهب ابن القاسم في البيع والسلف إذا كان السلف من غير