وفي أيام المستنصر بالله (م سنة 640 هـ) بيعت الكتب بأغلى الأثمان
لرغبته فيها ولوقفها (1) .
والقاضي الفاضل عبد الرحيم بن الأشرف (م سنة 596 هـ) اقتنى من
الكتب نحوًا من مائة ألف كتاب قال ابن كثير: هذا شيء لم يفرح به أحد
من الوزراء ولا العلماء ولا الملوك (2) .
وهذه مكتبة ابن قيم الجوزية (م سنة 761 هـ) صار أولاده بعده يبيعونها
زمنًا طويلًا.. واشترى ابن السكيت مكتبة أبي حاتم السجستاني النحوي
(م سنة 250 هـ) بأقل مما قوّمت به وهو: أربعة عشر ألف دينار (3) .
وكانت كتب ابن منده الحافظ (م سنة 395 هـ) أربعين حملًا من
الجمال (4) .
وكان ابن حمدون الكاتب من المحبين للكتب وحصل من أصولها ما
لم يحصل لغيره ثم أصابته فاقة فكان يخرجها فيبيعها وعيناه تذرفان
بالدموع (5) .
واشترى الشريف المرتضى من القالي الإمام النحوي كتاب الجمهرة
لابن دريد بستين دينارًا فإذا عليها للقالي (6) .
(1) السير 23 / 157.
(2) تاريخ ابن كثير 13 / 24.
(3) الشذرات 2 / 121.
(4) الشذرات 3 / 146.
(5) معجم الأدباء 9 / 186.
(6) السير 18 / 55.