فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 480

فسبحان من صرف بصر الأستاذ مع جلالته إلى هذا التأويل الذي

أوصله إلى التناقض. والله أعلم.

ولهذا فإن السبكي في: العلم المنشور ص / 9 قد أنصف غاية

الإنصاف إذ بين تفسير الرواية: فاقدروا له. بالرواية الأخرى: فأكملوا العدة

ثلاثين يومًا.

بل جاء في رواية أبي داود لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن ابن

عمر كان لا يأخذ بهذا الحساب. فهذا تفسير منه لروايته: فاقدروا له، وأنها

بمعنى الرواية الأخرى: فاقدروا له ثلاثين.

وبعد كتابة جميع ما تقدم وجدت في: المستدرك للحاكم 1 / 423،

والسنن الكبرى للبيهقي 4 / 204 بسند صحيح عن ابن عمر رضي الله

عنهما أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"إن الله تعالى جعل الأهلة مواقيت فإذا"

رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فاقدروا له، أتموه

ثلاثين"فهذه الرواية الصحيحة صريحة في تفسير المرفوع بالمرفوع ولم أر"

من أشار إليها في النقض فالحمد لله على التيسير. والله أعلم.

ثانيًا: نقض الاستدلال بمفهوم حديث"إنا أمة أمية لا نكتب ولا"

نحسب"الحديث:"

فقد علم في اللسان أن بساط المقال كبساط الحال له تأثير في

الأحكام كما علم في مسائل من الأيمان والنذور والطلاق وغيرها، فقوله

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هنا:"إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب"قرنه بقوله (الشهر كذا ... )

أي مرة 30 ومرة 29 فهو محض خبر من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأمته: أنها لا تحتاج

في أمر الهلال إلى كتاب ولا حساب، إذ هو إما (30) يومًا أو (29) يومًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت