فهرس الكتاب

الصفحة 3800 من 7571

بالأزلام. وكانت له ثلاثة أقدح: الآمر: والناهي، والمتربص1.

وفي ذي الخلصة قال أحد الرجاز:

لو كنت يا ذا الخلصة الموتورا ... مثلي وكان شيخك المقبورا

لم تنه عن قتل العداة زورا

وكان سبب قوله إنه قتل أبوه، فأراد الطلب بثأره، فأتى ذا الخلصة فاستقسم عنه بالأزلام، فخرج السهم ينهاه عن ذلك، فقال تلك الأبيات. ومن الناس من ينحلها امرأ القيس2. وذكر"ابن الكلبي"أيضًا أنه لما أقبل امرؤ القيس بن حجر يريد الغارة على بني أسد، مر بذي الخلصة، فاستقسم عنده ثلاث مرات. فخرج الناهي. فكسر القداح وضرب بها وجه الصنم، ثم غزا بني أسد، فظفر بهم3.

وقد هدم البيت في الإسلام،"فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، وأسلمت العرب ووفدت عليه وفودها، قدم عليه جرير بن عبد الله مسلمًا. فقال له: يا جرير: ألا تكفيني ذا الخلصة؟ فقال: بلى.... فوجهه إليه فخرج حتى أتى بني أحمس من بجيلة، فسار بهم إليه. فقاتلته خثعم وباهلة دونه. فقتل من سدنته من باهلة يومئذ مائة رجل، وأكثر في خثعم، وقتل مائتين من بني قحافة بن عامر بن خثعم. فظفر بهم وهزمهم، وهدم بنيان ذي الخلصة، وأضرم فيه النار فاحترق4. وورد في رواية أن هدمه كان قبل وفاة الرسول بشهرين أو نحوهما5."

ويذكر"ابن الكلبي"أن موضع بيت ذي الخلصة عند عتبة باب مسجد تبالة6 أما"ابن حبيب"فذكر أنه صار بيت قصار في العبلاء7. وذكر أن موضعه

1 الأصنام"22/ 29""روزا".

2 الأصنام"35""22""روزا"الروض الأنف"1/ 65"، ابن هشام"1/ 65""هامش على الروض الأنف"بلوغ الأرب"2/ 207".

3 الأصنام"29""روزا".

4 الأصنام"23""روزا"الطبري"3/ 158"دار المعارف"."

5 الروض الأنف"1/ 66".

6 الأصنام"23""روزا".

7 المحبر"317".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت