ويقال للراهب: المقدسي. والمقدس الراهب. وصبيان النصارى يتبركون به، ويتمسحون بملابسه تبركا1. كما قيل له: المتعبد، والأعابد2 ونسب إلى"امرئ القيس"هذا البيت:
فأدركنه يأخذن بالساق والنسا ... كما شبرق الولدان ثوب المقدسي
ويروي المقدسي، وهو الراهب ينزل من صومعته إلى بيت المقدس، فيمزق الصبيان ثيابه تبركا به3.
وأما"النهامي"، فهو صاحب الدير، أو الراهب في الدير4.
ومن الألفاظ التي شاعت بين النصارى ووصل خبرها إلى الجاهليين، لفظة:"الأبيل"، وقد اتخذوها للدلالة على رئيس النصارى. وذكر بعض أهل الأخبار أنها تعني أيضًا"المسيح". وقد كانوا يعظمون الأبيل فيحلفون به كما يحلفون بالله. وهي من الألفاظ المعربة عن السريانية"ابيلو"AbiIo"، ومعناها في السريانية الزاهد والناسك والراهب. وكانوا يتخذون عادة رؤساءهم من الرهبان المتبتلين5. وقد وردت لفظة"الأبيل"في الشعر الجاهلي، في شعر: الأعشى وفي شعر عدي بن زيد. وورد "أبيل الأبيلين"، وأريد بذلك المسيح6. وذكر أن"الأبيل"هو صاحب الناقوس، والراهب أيضًا7. وأن "الأبيلي"، هو ضارب الناقوس. و"الأيبل"، العصا التي يدق بها الناقوس8. قال الأعشى:"
1 اللسان"6/ 169""صادر".
2 اللسان"3/ 272".
3 تاج العروس"6/ 390"،"شبرق".
4 تاج العروس"9/ 88"، نهم"، المخصص"13/ 100"."
5 النصرانية، الجزء الثاني: القسم الأول"190"، غرائب اللغة"172".
6 قال ابن عبد الجن، وقيل عمرو بن عبد الحق:
أما ودماء ماثرات تخالها ... على قنة العزى أو النسر عندما
وما قدس الرهبان في كل هيكل ... أبيل الأبيلين، المسيح بن مريما
لقد ذاق منا عامر يوم لعلع ... حساما، إذا ما هز بالكف صمما
اللسان"11/ 6 وما بعدها"،"أبل"، صادر"."
7 اللسان"11/ 6 وما بعدها"، تاج العروس"7/ 199". الأب مرمرجي، معجميات عربية سامية"131 وما بعدها"، شعراء النصرانية، لشيخو "453"، المخصص"13/ 100".
8 ديوان الأعشى"53""المطبعة النموذجية"، 1950م"."