فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 825

قصيدة للشاعر الألماني الأكبر غوته

جاء في الأساطير اليونانية أن الآله

(زويس) هبط إلى الأرض في صورة

نسر عظيم وخطف الأمير (غانيمه د) الذي

أصبح ساقيًا للآلهة. وقد صار هذا الأمير

الشاب الجميل مثالًا للروح الإنسانية

التواقة إلى السمو والطامحة في العلو.

وقصيدة (غوته) تصف هذا الشوق

في البشر ورغبتهم في الاتصال بالقوة

الإلهية:

أيها المحبوب، أيها الربيع الذي يغمرني بأنوار فجره المتلألئة والذي أشعر بلهيبه المقدس تتلاطم أمواجه على قلبي وتثير فيه كوامن الحب وملذاته المتنوعة.

ما أجملك!

يا ليتني استطيع ضمك بين ذراعي فأتمنع بالهناء على صدرك وأذوب شوقًا بلقائك فتتزاحم أزاهيرك وأعشابك على صدري ويطفئ في الصباح نسيمك العليل ظمأ قلبي المضطرم.

هذا هو العندليب في السهل القريب يرسل إلي أنغام الحب تهيب بي:

لبيك، لبيك ... إني لاحق بك!

ولكن إلى أين؟ ... نعم إلى أين؟

إلى العلى، إلى العوالم السماوية يدفعني الشوق. وها هي السحب تحنو علي أنا الذي يتجاذبني الحب والشوق، أنا الذي أريد الصعود في أحضانها، تعانقني وأعانقها، فأسرع هائمًا إلى صدرك أيها الأب المحبوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت