فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 825

السيدة براين أوين

وزيرة أمريكا الخصوصية في الدانيمرك

السيدة روث براين أوين هي من شهيرات النساء في هذه السنين الأخيرة ومن المعروفات في ميدان السياسة ومفاوضاتها في أمريكا وأوروبا وقد عقدت مجموعة له موا فصلًا عن حياتها وأعمالها نلخصه فيما يلي:

قالت السيدة براين أوين في حديث لها عن المشاغل السياسية والولع بأعمالها التي لم تعد تجد سبيلًا للخلاص منها إن الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون وذلك ليتبين كيف انتقل إليها هذا الولع في الأعمال السياسية ومشاغلها عن أبيها المستر جانينغ براين أوين الذي لم يغادر جامعة نيبرسكا إلا ليكون رئيسًا للولايات المتحدة وكانت ابنته إذ ذاك في الخامسة من عمرها فلم يك وهو على ما هو عليه من الإعجاب بها يستطيع إلا أن يرافقها إلى المجلس النيابي الأمريكي حيث كانت تجلس إلى جانبه وهنالك في ذلك الجو المضطرم بعواصف السياسة وجد لها العنيف وضجيجها المستمر نشأت الفتاة وترعرعت. ولقد كانت لا تفقه بالغالب ما يجري أمامها من الأحاديث ولكنها كانت دائمًا تتابع بنظراتها إياها النائب المحامي الذي كان يمتاز بفصاحته وبراعته في الجدل وإدلاء الحجج والبراهين ولقد كان ذلك معوانًا على نبوغها السياسي في الأتي فساعدتها تربيتها الاجتماعية على التصرف في مصاعب الأمور وحل المعضلات والانتصار على أخصامها السياسيين في أحرج المواقف. وكأنها عزمت على اختيار السياسة سلكًا منذ الصغر فأعدت ما استطاعت وهيأت لها جميع ما تحتاجه من المعارف والصفات النفسية عدا ما كانت عليه منذ صباها من النشاط وقوة العزيمة واللباقة والبراعة في الحديث تلك الصفات التي ظهرت بوادرها لرفيقاتها منذ دراستها الثانوية في دير (مونتيتسللو) في سنة 1901 ثم في جامعة نيبرسكا التي درس أبوها فيها. ولم تحل دروس الفتاة الصعبة في الجامعة دون زينتها وتأنقها واعتنائها بتربية جسمها فكانت صبوحة الوجه رشيقة القامة جريئة في الكلام فاتنة اللهجة عذبة الصوت لها جميع ما تحتاجه من الصفات للنبوغ والتقدم في جميع الأوساط التي عملت فيها من بعد. ولقد قضت زمنًا تعمل مع أبيها ككاتمة لأسراره حينما كان رئيسًا للجمهورية في سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت