إن نفسي تريد أمرًا ولكن ... لست أدري يا قوم ماذا تريد
قد عرضت المنى عليها ولكن ... لم يرقها قديمها والجديد
وعرضت الفنا لها فأبته ... وخلودًا فلم يرقها الخلود
لم ترقها حرية سئمتها ... مذ جنتها ولم ترقها القيود
حيرتني فلا اهتمامي أرضاها ... بحال ولم يفدها الصدود
وإذا رمت بالسكوت أداويها ... عراني من وخزها التنكيد
صار جسمي يروم عنها انفصالًا ... إذ عراه منها العناء الشديد
وإذا قلت أنت ترضين بالفصل ... رأيت السكوت منها يزيد
هي خرساء لا بنطق تؤدي ... ما أرادت ولا بلمح تفيد
وهي إما خيرتها بين نفي ... وثبوت جوابها الترديد
إن ترديدها يولد ترديدي ... فبئست أمًا وبئس الوليد
هي لا ترضى برأي ولا تأتي ... برأي فهل عراها الجمود
لم أجد مثلها ومثلي فمني ... نعم جمة ومنها جحود.