فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 825

الفرنجية نفسها وهي (الفيزياء) مكان الاصطلاح المأنوس لدى الجميع وهو (الحكمة الطبيعية) فمن منا أكثر شغفًا ومغالاة بالمحافظة على الأصل محافظة عمياء، وقد بلغ به حب المحافظة على الأصل أن يستعمل الأصل نفسه لا تعريبه؟ وأين عناية الأتراك منا في تشذيب لغتهم الفقيرة من الألفاظ العربية والفارسية؟

وقد أردف بأن ثمة (كثيرًا من مثل هذه الألفاظ الني لا يمكن ذكرها هنا) وأنا أرى أيضًا من الأصلح أن لا يذكر سوى إذا كان ما يود ذكره من هذا القبيل.

ثم قال: (إن الدكتور نصري أكثر من ذكر الاصطلاحات الفرنسية إلى جانب الاصطلاحات العربية حبًا بالمحافظة على الأصل) كلا يا سيدي، ليس هذا هو السبب، بل السبب هو أن الاصطلاحات العربية محدثة قد لا تكون مألوفة لدى القارئ ورغبة في إزالة الغموض. ثم قال (فوقع في كثير من الأغلاط المطبعية التي لا يمكن تجنبها لجهل عمال المطابع اللغة الفرنسية وقد صحح في الخطأ والصواب كثيرًا من هذه الأغلاط المطبعية) . إن هذا الكثير الذي صححته في جدول الخطأ والصواب هو لفظ فرنسي واحد وهو وصوابه فمتى كان يطلق على الواحد كثيرًا؟

على أني أعترف أنه فاتني تصحيح ب - ب - ولم ألحظها إلا بعد الفراغ من الطبع ولكن أظن أنه لا يستشم من هذا الجهل باللغة لأني معرب ولست بمؤلف وكان النص الأصلي أمامي، فالخطأ مطبعي لا محالة.

أما العبارة التي أوردها حضرته مثلًا للغموض وأشغل بها نصف صفحة من المجلة فلم يستصعبها التلاميذ.

هذا وإن المواضيع الفلسفية جميعها لا تخلو من شائبة الغموض، لا سيما إذا كانت مترجمة، مهما بذل في سبيل توضيحها وصقل عباراتها من الجهود، ولي كلمة في بعض المؤلفات والمعربات الفلسفية من حيث تبادر عباراتها إلى الذهن عفوًا أم بشق الأنفس أرجئها إلى مقال آخر.

وبالختام أقدم شكري الجزيل لحضرة الناقد الكريم على تقديره الجهود المبذولة لإخراج هذا الكتاب إلى اللغة العربية ولا سيما على إطرائه الطبع الجيد والورق الحسن.

الدكتور كامل نصري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت