فهرس الكتاب

الصفحة 639 من 825

حضارة بائدة وأهالي هذه الجزيرة اليوم لا يتجاوز عددهم بضع مئات يتناقلون قصة الطوفان أبًا عن جد.

أما جزيرة ماداغسقار التي لا تبعد عن سواحل أفريقيا أكثر من (300) ميل فإن بين حيواناتها وحيوانات قارة أفريقيا بونا شاسعًا وهي موطن حيوانات كثيرة لم تكن في موضع آخر من العالم ومنها الزحافات الهائلة من فصيلة الضب وعدا هذا الاختلاف الظاهر بينها وبين أفريقيا فأنها تشبه قارة آسيا بعض الشبه في حيواناتها رغم بعد الشقة بينهما وقد حاول بعضهم تعليل ذلك بقوله: إنه كان في الحقب الغابرة قارة في الاقيانوس الجنوبي تتصل بآسيا وقد أطلقوا عليها اسم (ليموريا) أي بلاد الليمور وفيها نشأ هذا الحيوان أي تلك الزحافات الهائلة وبتمادي الأحقاب غارت ليموريا في قاع الاوقيانوس وبقيت فصيلة الليمور في جزيرة ماداغسقار. وذكر أحد العلماء حديثًا عن القارة المزعومة أن بعثة برياسة السيد (جون مري) قامت تنقب في بحر العرب فاكتشفت سلاسل من الجبال تغمرها مياه البحر ومناطق غربية وتدل الحالة العامة للمنطقة الممتدة بين خليج عدن والشاطئ الهندي على قاع البحر كان فيما مضى منطقة أرضية كبيرة فيها واد عميق كان حوضًا لنهر يدعى (اللابراهم) الذي كان يجري في الهند من الشمال الغربي وستساعده هذه التنقيبات والنظريات لمعرفة شيء عن القارة المفقودة التي يطلقون عليها اسم (ليموريا) وعلى ذكر هذه القارة المزعومة أقول أن كثيرًا من الكتاب والمؤرخين يعتقدون أن جغرافية العالم القديمة كانت تختلف عن جغرافية هذا الزمن وإنه كان ثمة قارات وبلاد ضاعت لأن مياه البحر طغت عليها. ومن ذلك قارة (آتلنتيس) وقد أشار إليها أفلاطون قديمًا وكان الأقدمون بوجودها وراء أعمدة هراقليوس في المحيط الأتلانتيكي ويزعمون أنها من قارة آسيا ولا يزال بعضهم يعتقد ذلك ولعل ما يكشفه الزمن وتميط عنه الستار الأيام يشفي الغلة ويذهب ظمأ المتشوقين لمثل هذه المباحث ويخطو العلم في طريق حلها خطوات واسعة تقربنا من الحقيقة.

محمد صادق النقشبندي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت