ولما افتضح أمره وزاد عيثه لاسيما بعد أن فشل الوزير الأعظم خسرو باشا من استرداد بغداد ورجع عنها خائبًا اعتزم الوزير المذكور على استئصال شأفة مدلج فأرسل عليه في سنة 1040 عسكرًا وفيرًا فكسروه ونهبوا بلاده وقتلوا من لقوا من أتباعه ففر مدلج مع حاشيته. وبينما هو فار سقط عن فرسه ومات فطلبت الأعراب الأمان وأخلدت إلى الطاعة. ولما كان لابد لهؤلاء من أمير يسوسهم أقام الوزير الأعظم المذكور سعيد بن فياض الذي تقدم ذكره وتاريخ وفاته أميرًا عليهم.
وصفي زكريا