فهرس الكتاب

الصفحة 6044 من 8668

5324 - عبد الرحمن بن إبراهيم أبو علي الراسبي المخرمي حدث عن فرات بن السائب، وروى عن مالك بن أنس حديثًا منكرًا، رواه عنه يَحْيَى بن أبي طالب، وعبد العزيز بن عبد اللَّه الهاشمي.

(3409) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ وَأَبُو سُعَلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، وَاللَّفْظُ لِعُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّاسِبِيُّ.

وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ اللَّخْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَكِيمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمَخْرَمِيُّ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي يُوسُفَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:"كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، زَادَ يَحْيَى: وَهُوَ فِي الْقَادِسِيَّةِ، أَنْ سَرِّحْ، وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: أَنْ وَجِّهْ نَضْلَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ إِلَى حُلْوَانَ الْعِرَاقَ، لَمْ يَقُلْ يَحْيَى الْعِرَاقَ، فَلْيُغِرْ عَلَى ضَوَاحِيهَا، قَالَ: فَوَجَّهَ سَعْدٌ نَضْلَةَ فِي ثَلاثِ مِائَةِ فَارِسٍ، فَخَرَجُوا حَتَّى أَتَوْا حُلْوَانَ الْعِرَاقَ فَأَغَارُوا عَلَى ضَوَاحِيهَا، فَأَصَابُوا غَنِيمَةً وَسَبْيًا، فَأَقْبَلُوا يَسُوقُونَ الْغَنِيمَةَ وَالسَّبْيَ حَتَّى أَرْهَقَتْهُمُ الْعَصْرَ وَكَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَئُوبَ، قَالَ: فَأَلْجَأَ نَضْلَةُ الْغَنِيمَةَ وَالسَّبْيَ إِلَى سَفْحِ جَبَلٍ، ثُمَّ قَامَ فَأَذَّنَ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَإِذَا مُجِيبٌ مِنَ الْجَبَلِ يُجِيبُهُ، كَبَّرْتَ كَبِيرًا يَا نَضْلَةُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، قَالَ: كَلِمَةُ الإِخْلاصِ يَا نَضْلَةُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: هُوَ النَّذِيرُ وَهُوَ الَّذِي بَشَّرَنَا بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَعَلَى رَأْسِ أُمَّتِهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، قَالَ: طُوبَى لِمَنْ مَشَى إِلَيْهَا وَوَاظَبَ عَلَيْهَا، قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ، قَالَ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَجَابَ مُحَمَّدًا وَهُوَ الْبَقَاءُ لأُمَّةِ مُحَمَّدٍ، فَلَمَّا قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، قَالَ: أَخْلَصْتَ الإِخْلاصَ كُلَّهُ يَا نَضْلَةُ، فَحَرَّمَ اللَّهُ بِهَا جَسَدَكَ عَلَى النَّارِ."

فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ قُمْنَا فَقُلْنَا لَهُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ أَمَلَكٌ أَنْتَ، أَمْ سَاكِنٌ مِنَ الْجِنِّ، أَمْ طَائِفٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ؟ أَسْمَعْتَنَا صَوْتَكَ فَأَرِنَا صُورَتَكَ، فَإِنَّا وَفْدُ اللَّهِ، وَوَفْدُ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَفْدُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَانْفَلَقَ الْجَبَلُ عَنْ هَامَةٍ كَالرَّحَا أَبْيَضِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ عَلَيْهِ طِمْرَانِ مِنْ صُوفٍ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، قُلْنَا: وَعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا زَرْنَبُ بْنُ بَرْثَمَلا وَصِيُّ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، أَسْكَنَنِي هَذَا الْجَبَلَ وَدَعَا لِي بِطُولِ الْبَقَاءِ إِلَى نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ، فَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَتَبَرَّأَ مِمَّا نَحَلَتْهُ النَّصَارَي، فَأَمَّا إِذْ فَاتَنِي لِقَاءُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْرِئُوا عُمَرَ مِنِّي السَّلامَ وَقُولُوا لَهُ: يا عُمَرَ، سَدِّدْ وَقَارِبْ فَقَدْ دَنَا الأَمْرُ، وَأَخْبِرُوهُ بِهَذِهِ الْخِصَالِ الَّتِي أُخْبِرُكُمْ بِهَا، يَا عُمَرُ، إِذَا ظَهَرَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ، إِذَا اسْتَغْنَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ، وَانْتَسَبُوا فِي غَيْرِ مَنَاسِبِهِمْ، وَانْتَمَوْا إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِمْ، وَلَمْ يَرْحَمْ كَبِيرُهُمْ صَغِيرُهُمْ، وَلَمْ يُوَقِّرْ صَغِيرُهُمْ كَبِيرُهُمْ، وَتُرِكَ الْمَعْرُوفُ فَلَمْ يُؤْمَرْ بِهِ، وَتُرِكَ الْمُنْكَرُ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ، وَتَعَلَّمَ عَالِمُهُمُ الْعِلْمَ لِيَجْلِبَ بِهِ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ، وَكَانَ الْمَطَرُ قَيْظًا، وَالْوَلَدُ غَيْظًا، وَطَوَّلُوا الْمَنَارَاتِ، وَفَضَّضُوا الْمَصَاحِفَ، وَزَخْرَفُوا الْمَسَاجِدَ، وَأَظْهَرُوا الرِّشَى، وَشَيَّدُوا الْبِنَاءَ، وَاتَّبَعُوا الْهَوَى، وَبَاعُوا الدِّينَ بِالدُّنْيَا، وَاسْتَخَفُّوا بِالدِّمَاءِ، وَقُطِّعَتِ الأَرْحَامُ، وَبِيعَ الْحُكْمُ، وَأُكِلَ الرِّبَا فَخْرًا، وَصَارَ الْغِنَى عِزًّا، وَخَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ نَضْلَةُ إِلَى سَعْدٍ، فَكَتَبَ سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى سَعْدٍ: لِلَّهِ أَبُوكَ صِرْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ حَتَّى تَنْزِلَ هَذَا الْجَبَلَ، فَإِنْ لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَنَا أَنَّ بَعْضَ أَوْصِيَاءِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ نَزَلَ ذَلِكَ الْجَبَلَ نَاحِيَةَ الْعِرَاقِ، قَالَ: فَخَرَجَ سَعْدٌ فِي أَرْبَعَةِ آلافٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ حَتَّى نَزَلَ ذَلِكَ الْجَبَلَ، أَرْبَعِينَ يَوْمًا يُنَادِي بِالأَذَانِ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلاةٍ فَلا جَوَابَ"، سِيَاقُ الْحَدِيثِ لابْنِ رِزْقٍ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت