6065 - عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن العباس أَبُو عَمْرو القارئ المخرمي سمع إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الصفار، والحسين بْن صفوان البرذعي، وأبا عَمْرو ابْن السماك، وعبد الصمد بْن علي الطستي، وجعفرا الخلدي، وغيرهم.
حَدَّثَنِي عنه القاضي أَبُو العلاء الواسطي، والعتيقي.
وسألت العتيقي عنه، فقال: شيخ ثقة، من أهل القرآن، وكان رسولا للتجار إِلَى خراسان، وسمع الكثير من الأصم بنيسابور، وكان حسن الصوت بالقرآن مع كبر سنه.
قَالَ العتيقي وحكى لي أنه خرَّج شيئا عَن ابن شاهين، فدلسه.
وقال: حَدَّثَنَا عُمَر ابن أَحْمَد النقاش، فقال له ابن شاهين: أنا نقاش؟ فقال: ألست تنقش الكتاب بالخط؟ أو كما قَالَ! حَدَّثَنِي الحسين بْن مُحَمَّد، أخو الخلال، عَن أَبِي سعد الإدريسي، قَالَ: قدم علينا أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن محمد بْن أَحْمَد بْن العباس القارئ المخرمي البغدادي سمرقند، وحَدَّثَنَا بها، كان محبا لأهل العلم، راغبا فِي الكتابة والجمع، وكان يدلس فِي الرواية.
قلت: وقد حَدَّثَنَا عنه العتيقي بقطعة من تاريخ يَحْيَى بْن معين، قَالَ فيها: أَخْبَرَنَا الأصم، أو العباس الدوري، حدثهم، قَالَ: سمعت يَحْيَى بْن معين فخفت أن تكون روايته لذلك عَن الأصم إجازة حتى سألت العتيقي، فقال: ليس ذلك إجازة، بل هو سماع، ثم رأيت فِي أصل المخرمي يذكر أنه سمع هذا التاريخ من الأصم بقراءته عليه أَخْبَرَنَا العتيقي، قَالَ: سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة فيها توفي أَبُو عَمْرو عُثْمَان بْن مُحَمَّد القارئ المخرمي، وكانت وفاته بالدينور عند ابن كج.
فإن أصبح بلا نسب فعلمي فِي الورى نسبي
على أني أؤول إِلَى قروم سادة النجب
قياصرة إذا نطقوا أرمَّ الدهر ذو الخطب
أولاك دعا النَّبِيّ لهم كفى شرفا دعاء نبي
سكن بْن جني بَغْدَاد، ودرس بها العلم إِلَى أن مات، وكانت وفاته بِبَغْدَادَ على ما ذكر لي أَحْمَد بْن علي ابن التوزي فِي يوم الجمعة لليلتين بقيتا من صفر سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة.