[2394] وصل الفريابي من طريق مجاهد {وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا} قال: من المطر1.
قوله تعالى: {فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا} الآية:11-12
[2395] وصل الطبري وابن أبي حاتم على شرط البخاري في الصحة، عن طاوس عن ابن عباس، ولفظ الطبري في قوله {أَتَيْنَا} قال أعطيا، وفي قوله {قَالَتَا أَتَيْنَا} قالتا أعطينا2.
[2396] وقد روى الطبري من طريق مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال الله عز وجل للسماوات أطلعي الشمس والقمر والنجوم، وقال للأرض: شققي أنهارك وأخرجي ثمارك، {قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} 3.
1 فتح الباري 8/559.
أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق 4/302 ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
2 فتح الباري 8/556.
أخرجه ابن جرير 24/98-99 حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن عُليّة، عن ابن جريج، عن سليمان الأحول، عن طاوس، به. وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري كما قال ابن حجر. وأخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق 4/300 ثنا علي بن المبارك، كتابة، ثنا زيد بن المبارك، ثنا محمد بن ثور، عن ابن جريج، به. هذا وقد نقل ابن حجر عن عياض قال: ليس أتى هنا بمعنى أعطى، وإنما هو من الإتيان وهو المجيء بمعنى الانفعال للوجود، بدليل الآية نفسها، وبهذا فسره المفسرون أن معناه جيئا بما خلقت فيكما وأظهراه، قالتا: أجبنا، وروي ذلك عن ابن عباس. وتعقّبه ابن حجر قائلا: وكأنه لما رأى عن ابن عباس أنه فسره بمعنى المجيء نفى أن يثبت عنه أنه فسره بالمعنى الآخر، قال: وهذا عجيب؛ فما المانع أن يكون له في الشيء قولان بل أكثر. أهـ. انظر: فتح الباري 8/556-557.
3 فتح الباري 8/557. أخرجه ابن جرير 24/98 حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن مجاهد، به نحوه. ولفظه - في آخره -"قالتا: أعطينا طائعين".