قوله تعالى:
{إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} الآية: 7
[2340] أخرج الطبري وغيره بسند رجاله ثقات عن ابن عباس في قوله تعالى: {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} يعني بعباده الكفار الذين لم يرد الله 1 أن يطهر قلوبهم بقولهم لا إله إلا الله، فأراد عباده المخلصين الذين قال فيهم {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} فحبب إليهم الإيمان وألزمهم كلمة التقوى شهادة أن لا إله إلا الله2.
قوله تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا} الآية: 23
[2341] وروى الطبري من طريق السدي في قوله: {كِتَابًا مُتَشَابِهًا} قال: يشبه بعضه بعضا، ويدل بعضه على بعض3.
1 في الفتح"الذين أراد الله"ولعل هذا خطأ إما من الناسخ أو الطابع. وقد صححت من تفسير الطبري والدر المنثور.
2 فتح الباري 13/450.
أخرجه ابن جرير 23/197 من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور 7/213 ونسبه إلى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات.
3 فتح الباري 8/549.
أخرجه ابن جرير 23/210 حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، ثنا أسباط، عن السدي - مختصرا، بدون قوله"ويدل بعضه على بعض". وهذا الأخير رواه عن سعيد بن جبير - كما يأتي في الذي بعد هذا ـ.