[2424] وأخرج من طريق مقسم عن ابن عباس أيضا قال: بلغ النبي صلى الله عليه وسلم عن الأنصار شيء فخطب فقال:"ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي"، الحديث، وفيه"فجثوا على الركب وقالوا أنفسنا وأموالنا لك فنزلت، وهذا أيضا ضعيف ويبطله أن الآية مكية1."
[2425] عن قتادة قال: قال المشركون لعل محمدًا يطلب أجرًا على ما يتعاطاه، فنزلت2.
[2426] وقد روى سعيد بن منصور من طريق الشعبي قال: أكثروا علينا في هذه الآية، فكتبت إلى ابن عباس أسأله عنها فكتب: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان واسط النسب في قريش، لك يكن حي من أحياء قريش إلا ولده، فقال الله: {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} تودوني بقرابتي منكم، وتحفظوني في ذلك3.
1 فتح الباري 8/564.
أخرجه ابن جرير 25/25، وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير 7/189، وابن مرديه كما في تخريج أحاديث الكشاف 3/237 كلهم من طريق عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، نحوه. قال ابن كثير: يزيد بن أبي زياد ضعيف. وقال عنه ابن حجر في التقريب 2/365 ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن، وكان شيعيا.
والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10/35 وقال: رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه علي بن سعد بن بشير وفيه لين وبقية رجاله وثقوا.
2 فتح الباري 8/564.
3 فتح الباري 8/565.
أخرجه الحاكم في المستدرك 2/444 حدثنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عمر بن عون، ثنا هشيم، أنبأنا داود، عن الشعبي رحمه الله به. ثم قال الحاكم: قال هشيم، وأخبرني حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما بنحوه من ذلك. هذا حديث ولم يخرجاه بهذه الزيادة، وهو صحيح على شرطهما، فإن حديث عكرمة صحيح على شرط البخاري وحديث داود بن أبي هند صحيح على شرط مسلم. أهـ. وكذا قال الذهبي.
والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور 7/346 ونسبه إلى سعيد بن منصور وابن سعد وعبد بن حميد والحاكم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل.
وفي البخاري نحوه، وقد تقدمت الإشارة إليه.