[2555] وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن الشعبي في قوله {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} قال: صلح الحديبية، وغفر له ما تقدم وما تأخر، وتبايعوا بيعة الرضوان، وأطعموا نجيل خيبر، وظهرت الروم على فارس وفرح المسلمون بنصر الله1.
[2556] في رواية معتمر عن أبيه عن قتادة عن أنس قال: لما رجعنا من الحديبية وقد حيل بيننا وبين نسكنا فنحن بين الحزن والكآبة فنزلت2.
قوله تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ} الآية: 9
[2557] قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله {وَتُعَزِّرُوهُ} قال: ينصروه3.
1 فتح الباري 7/442.
أخرجه سعيد بن منصور في سننه كتاب التفسير ل 174/ ب حدثنا خالد، عن مغيرة، عن الشعبي بنحوه. ولفظه"قال: نزلت يوم الحديبية فغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وبايعوا فيها بيعة الرضوان وأطعموا نخيل خيبر وظهرت الروم على فارس وفرح المؤمنون بتصديق كتاب الله وظهور أهل الكتاب على المجوس".
2 فتح الباري 8/583.
لم أقف رواية معتمر هذه، ولكن في صحيح مسلم من طريق آخر، فقد أخرجه رقم1786-97 من طريق سعيد بن عروبة، عن قتادة، به نحوه. ولفظه"أن أنس بن مالك حدثهم قال لما نزلت: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ} إلى قوله: {فَوْزًا عَظِيمًا} مرجعه من الحديبية وهم يخالطهم الحزن والكآبة وقد نحر الهدي بالحديبية فقال لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا".
وأصله في البخاري رقم4834 عن أنس رضي الله عنه بلفظ" {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} قال: الحديبية".
3 فتح الباري 8/582.
لم أجده عند عبد الرزاق بهذا اللفظ، وأخرجه ابن جرير 26/74 من طريق سعيد، عن قتادة، مثله.