الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم"فذكر نحو حديث زيد بن خالد في الباب1، وفي آخره"فأنزلت هذه الآية {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} إلى قوله {تُكَذِّبُونَ} 2.
[2907] قال الفراء حدثنا فضيل بن عياض، عن منصور عن المنهال بن عمرو3 قال: قرأ عبد الله {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} قال: بمحكم القرآن، وكان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم نجوما4.
[2908] وعند عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله {بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} قال: بمنازل النجوم، قال 5: وقال الكلبي: هو القرآن أنزل نجوما. انتهى6.
1 وهو قوله"صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحيبية على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم أقبل على الناس فقال:"هل تدرون ماذا قال ربكم؟"قالوا: الله ورسوله أعلم، قال:"أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب". [البخاري، رقم 1038] ."
2 فتح الباري 2/522-523.
وتمامه - كما في صحيح مسلم -"فقال النبي صلى الله عليه وسلم"أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر"، قالوا: هذه رحمة الله وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا، قال: فنزلت هذه الآية، فذكرها."
وقد أخرجه مسلم في صحيحه رقم127-73 - في الإيمان، باب بيان كفر من قال: مطرنا بالنوء - من هذه الطريق.
3 المنهال بن عمرو الأسدي، مولاهم، الكوفي، صدوق، ربما وَهِم، أخرج له البخاري والأربعة. انظر ترجمته في: التهذيب 10/283، والتقريب 2/278.
4 فتح الباري 8/627.
5 القائل هو معمر كما يتضح ذلك من رواية عبد الرزاق.
6 فتح الباري 8/627.
أخرجه عبد الرزاق 2/273 به سندا ومتنا.