قوله تعالى: {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ} الآية: 11
[2962] وصل عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ} أي إن أصبتم مغنما من قريش فاعطوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا عوضا1.
[2963] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أشعث عن الحسن في قوله تعالى: {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} قال: نزلت في أم الحكم بنت أبي سفيان ارتدت فتزوجها رجل ثقفي، ولم ترتد امرأة من قريش غيرها، ثم أسلمت مع ثقيف حين أسلموا 2.
قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ} الآية: 12
[2964] فقد أخرج ابن مردويه من حديث ابن عباس قال:"لما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على النساء فبايعهن أن لا يشركن بالله شيئا، الآية قالت"
1 فتح الباري 9/418، 422.
أخرجه عبد بن حميد كما في تغليق التعليق 4/464 حدثني شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه. وأخرجه ابن جرير 28/76 من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
2 فتح الباري 9/422.
ذكره السيوطي في الدر المنثور 8/138 ونسبه إلى ابن أبي حاتم فقط. وقال ابن حجر عقب ذكره - فإن ثنت هذا استثنى من الحصر المذكور في حديث الزهري، لأن أم الحكم هي أخت أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وقج تقدم في حديث ابن عباس أنها كانت تحت عياض بن غنم، وظاهر سياقه أنها كانت عند نزول قوله تعالى: {وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} مشركة، وأن عياض بن غنم فارقها لذلك فتزوجها عبد الله بن عثمان الثقفي، فهذا أصح من رواية الحسن. أهـ. فتح الباري 9/422.