[484] وصل ابن أبي شيبة من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في قوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} قالت: أنزل الله ذلك في والي مال اليتيم يقوم عليه بما يصلحه إن كان محتاجا أن يأكل منه1.
قوله تعالى: {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا}
[485] في تفسير الطبري عن السدي {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} أي شهيدا 2.
قوله تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} الآية: 8
[486] وعند الحاكم من طريق عمرو بن أبي قيس3 عن الشيباني4
= بِالْمَعْرُوفِ - فذكر نحوه. ولفظه"قالا: ذلك في اليتيم إن كان فقيرا أنفق عليه بقدر فقره، ولم يكن للولي منه شيء. وأورد السيوطي في الدر المنثور 2/438 بهذا اللفظ، ونسبه إلى ابن أبي حاتم. وقد ذكره ابن كثير 2/190 وعقبة قائلا:"وهذا بعيد من السياق؛ لأنه قال: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ} يعني: من الأولياء {وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا} أي منهم {فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} أي: بالتي هي أحسن، كما قال في الآية الأخرى {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} أي: لا تقربوه إلا مصلحين له، وإن احتجتم إليه أكلتم منه بالمعروف"اهـ. وقال ابن حجر - كما في الأعلى: وهذا أبعد الأقوال كلها."
1 فتح الباري 13/151. وعلقه البخاري بلفظ"وقالت عائشة: يأكل الوصي بقدر عمالته".
أخرجه ابن أبي شيبة 6/382، رقم1427 حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام ابن عروة، به.
2 فتح الباري 5/392.
أخرجه ابن جرير رقم8654 حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن مفضل، قال: حدثنا أسباط، عن السدي، به.
3 عمرو بن أبي قيس الرازي الأزرق كوفي نزل الري، روى عنه عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي وغيره. ذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر: صدوق له أوهام. أخرج له البخاري في التعاليق والأربعة. انظر ترجمته في: التهذيب 8/82، والتقريب 2/77.
4 هو سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق الشيباني مولاهم الكوفي، روى عن عكرمة وغيره، ثقة. مات في حدود الأربعين ومائة.
أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب 4/172-173، والتقريب 1/325.