[1136] وأخرج الطبري بإسناد حسن من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على صدره وقال:"أنا المنذر، وأومأ إلى عليّ وقال: أنت الهادي، بك يهتدي المهتدون بعدي 1."
[1137] وأخرج ابن أبي حاتم وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند وابن مردويه من طريق السدي عن عبد خير عن علي قال: الهادي رجل من
1 فتح الباري 8/376.
أخرجه ابن جرير رقم20161 حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، قال: حدثنا الحسن ابن الحسين الأنصاري، قال: حدثنا معاذ بن مسلم بيّاع الهرويّ، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، به مثله.
وقد استغربه الحافظ مع تحسينه لإسناده، وعقبه قائلا: فإن ثبت هذا فالمراد بالقوم أخص من الذي قبله أي بني هاشم مثلا.
أقول: لم يثبت هذا؛ فإن في إسناده"الحسن بن الحسين الأنصاري، العُرني"، قال أبو حاتم: لم يكن بصدوق عندهم، كان من رؤساء الشيعة، وقال ابن حبان: يأتي عن الأثبات بالملزقات، ويروي المقلوبات والمناكير، ولا تقوم به الحجة.
انظر ترجمته في: الجرح والتعديل 3/6، وميزان الاعتدال 2/6 رقم1828.
و"معاذ بن مسلم"مجهول، هكذا قال ابن أبي حاتم عن أبيه.
انظر: الجرح والتعديل 8/248.
وقد ذكر الذهبي هذا الخبر في ترجمة"الحسن بن الحسين الأنصاري"، وقال: معاذ نكرة، فلعل الآفة منه.
وقال الشيخ محمود محمد شاكر بعد أن نقل كلام الذهبي هذا"أقول: بل الآفة من كليهما: الحسن بن الحسين، ومعاذ بن مسلم".
أقول: وهو كما قال؛ لأن الأول منهما - أعني الحسن بن الحسين لم يكن صدوقا كما قال أبو حاتم وكان من رؤساء الشيعة.