قوله: {فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا} قال: بمثلها {فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا} قال: الزبد السيل {وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ} قال: خبث الحديد والحلية، وهما مثلان للحق والباطل 1.
[1164] وأخرجه من طريقين عن ابن عباس نحوه 2.
[1165] ومن طريق سعيد عن قتادة في قوله: {بِقَدَرِهَا} قال: الصغير بصغره والكبير بكبره. وفي قوله: {رَابِيًا} أي عاليا. وفي قوله: {ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ} الذهب والفضة. وفي قوله: {أَوْ مَتَاعٍ} الحديد والصفر الذي ينتفع به. و"الجفاء"ما يتعلق بالشجر، وهي ثلاثة أمثال ضربها الله في مثل واحد. يقول: كما اضمحل هذا الزبد فصار لا ينتفع به كذلك يضمحل الباطل عن أهله، وكما مكث هذا الماء في الأرض فأمرعت 3 وأخرجت نباتها، كذلك يبقى الحق لأهله. ونظيره بقاء خالص الذهب والفضة إذا دخل النار وذهب خبثه وبقي صفره، كذلك يبقى الحق لأهله ويذهب الباطل 4.
1 فتح الباري 8/374.
أخرج ابن جرير الأرقام 20316-20318 من طريق ورقاء، وشبل كلاهما عن ابن أبي نجيح، عنه - مثله ونحوه.
2 فتح الباري 8/374.
أخرج ابن جرير رقم20311 من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عنه - نحوه. وأخرج رقم20312 من طريق العوفي، عنه - نحوه مطولا.
قلت: الإسناد الأول صحيح، والثاني ضعيف.
3 يقال: أمرع المكان والوادي، وأمرع القوم: أي أصابوا الكلأ فأخصبوا.
انظر: القاموس باب العين، فصل الميم، مادة"مرع"، ص 687، والمعجم الوسيط مادة"مرع"، ص 864.
4 فتح الباري 8/374.
أخرجه ابن جرير رقم20319 حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، به نحوه.