قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا} الآية: 56
[1365] أخرج الطبري عن ابن مسعود قال"كان قبائل العرب يعبدون صنفا من الملائكة يقال لهم الجن، ويقولون: هم بنات الله، فنزلت هذه الآية1."
[1366] وأخرج سعيد بن منصور من طريق أخرى ضعيفة عن ابن عباس أن المراد مَن كان يعبد الملائكة والمسيح وعزيرا2.
[1367] وروى الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} إلى آخر الآية. قال: كان أهل الشرك يقولون نعبد الملائكة وهم الذين يدعون3.
1 فتح الباري 8/397.
أخرجه ابن جرير 15/105 حدثني الحسين بن علي بن الصدائي، قال: ثنا يحيى ابن السكن، قال: أخبرنا أبو العوّام قال: أخبرنا قتادة، عن عبد الله بن معبد الزِّمّاني، عن عبد الله ابن مسعود - مثله. وذكره السيوطي في الدر المنثور 5/305 ونسبه إلى ابن جرير فقط.
قال ابن حجر: فإن ثبت هذا فهو محمول على أنها نزلت في الفريقين - أي فيهم وفي الذين ذكر في رواية البخاري في الباب، وهي أنه كان ناس من الإنس يعبدون ناسا من الجن، فأسلم الجن، وتمسك هؤلاء بدينهم ـ، ثم قال - أي ابن حجر - وإلا فالسياق يدل على أنهم قبل الإسلام كانوا راضين بعبادتهم، وليست هذه من صفات الملائكة. اهـ.
2 فتح الباري 8/397.
أخرجه سعيد بن منصور في سننه كتاب التفسير، ل149/أحدثنا هشيم، قال: حدثنا مغيرة، عن إبراهيم، عن ابن عباس - نحوه. ولفظه"قال: هو عزير وعيسى بن مريم والشمس والقمر".
3 فتح الباري 8/398.
أخرجه ابن جرير 15/104 من طريق العوفي، به. ولفظه"نعبد الملائكة وعزيرا، وهم الذين يدعون، يعني الملائكة والمسيح وعزيرا". وانظر ما قبله.