[1561] وقد روى ابن مردويه من طريق أبي عون عن مصعب 1 قال: نظر رجل من الخوارج 2 إلى سعد فقال: هذا من أئمة الكفر، فقال له سعد: كذبت، أنا قاتلت أئمة الكفر. فقال له آخر: هذا من الأخسرين أعمالا، فقال له سعد: كذبت، أولئك الذين كفروا بآيات ربهم. الآية 3.
قوله تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي} الآية: 109
[1562] جاء في سبب نزولها ما أخرجه ابن أبي حاتم بسند صحيح عن ابن عباس في قصة سؤال اليهود عن الروح ونزول قوله تعالى: {قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء:85] قالوا كيف وقد أوتينا التوراة فنزلت {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي} الآية 4.
1 هو مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري، أبو زرارة المدني، ثقة، مات سنة ثلاث ومائة. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب 10/145، والتقريب 2/251.
2 الخوارج فرقة تدعو بالتبرئة من عثمان وعلي، وكان أول ظهورهم حين جرى أمر الحكمين بعد الصفين، وكانوا قبل ذلك علي. ومن أهم معتقداتهم أنهم يكفّرون أصحاب الكبائر، ويرون الخروج على الإمام إذا خالف السنة حقا واجبا. انظر: الملل والنحل 1/170-172.
3 فتح الباري 8/426.
لم أقف عليه مسندًا. هذا وقد نقل ابن حجر هنا عن ابن الجوزي قال: وجه خسرانهم أنهم تعبدوا على غير أصل، فابتدعوا، فخسروا الأعمار والأعمال.
4 فتح الباري 13/445.
أخرجه الإمام أحمد في مسنده 1/255 والترمذي في جامعه رقم3140 - في تفسير سورة بني إسرائيل - والنسائي في تفسيره رقم334 وابن حبان في صحيحه رقم99 وأبو الشيخ في العظمة رقم403 والحاكم 2/531 والبيهقي في الدلائل 2/46 كلهم من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن داود ابن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، نحوه. قال الترمذي: حديث صحيح غريب من هذا الوجه، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. كما صححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند رقم2309 وصححه أيضا الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم2510. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور 5/331 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه وأبي نعيم في الدلائل.