لأهل الحرث وعليهم رعايتها ويحرث لهم أهل الغنم حتى يكون كهيئة يوم أكل، ثم يدفع لأهله ويأخذون غنمهم 1.
[1749] وروينا بعضه في تفسير ابن أبي حاتم وفي المجالسة لأبي بكر الدينوري وفي أمالي الصولي جميعا يزيد بعضهم على بعض من طريق حماد بن سلمة عن حميد الطويل قال: دخلنا مع الحسن على إياس بن معاوية حين استقضى قال فبكى إياس وقال: يا أبا سعيد - يعني الحسن البصري المذكور - يقولون: القضاة ثلاثة: رجل اجتهد فأخطأ فهو في النار، ورجل مال مع الهوى فهو في النار؛ ورجل اجتهد فأصاب فهو في الجنة. 2 فقال الحسن: إن فيما قص الله عليك من نبأ سليمان ما يرد على من قال هذا، وقرأ {وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} قال: فحمد سليمان لصوابه ولم يذم داود لخطئه. ثم قال: إن الله أخذ على الحكام عهدًا بأن لا يشتروا به ثمنا ولا يتبعوا فيه الهوى ولا يخشوا فيه أحدًا، ثم تلا {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً} [ص: 26] إلى آخر الآية 3.
1 فتح الباري 13/148.
أخرجه ابن جرير 17/52 حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، قال: ثنا ابن أبي نجيح، به.
وذكره السيوطي في الدر المنثور 5/646 ونسبه إلى ابن جرير وعبد الرزاق.
2 هذا الذي أشار إليه إياس حديث أخرجه أصحاب السنن وغيرهم من حديث بريدة، لكن عندهم الثالث قضى بغير علم.
انظر: سنن أبي داود رقم5373، والمعجم الكبير ج 2/ رقم1154، 1156.
3 فتح الباري 13/147.