بلفظ"أخذ نساء الأنصار"1.
قوله تعالى: {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ}
[1900] وصل الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ} قال: الذي يريد الطعام، ولا يريد النساء 2.
[1901] ومن وجه آخر عنه قال: الذين لا يهمهم إلا بطونهم ولا يخافون على النساء، وفي قوله {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} قال: لم يدروا ما هي من الصغر قبل الحلم 3.
1 فتح الباري 8/490.
أخرجه الحاكم 2/397 أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الزاهد ببغداد، ثنا يحيى ابن جعفر بن الزبير، قال: ثنا زيد بن الحباب، ثنا إبراهيم بن نافع، قال: سمعت الحسن بن مسلم يحدث عن صفية بن شيبة عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها - فذكرت نحو رواية عبد الله بن خثيم. ولفظها:"قالت: لما نزلت هذه الآية {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} أخذ نساء الأنصار أزرهن فشققنه من نحو الحواشي فاختمرن به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي."
قلت: وفي البخاري رقم4759 عن أبي نعيم - شيخ البخاري - عن إبراهيم بن نافع، بهذا الإسناد، بلفظ"لما نزلت هذه الآية {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} أخذن أزرهن"- نسب الفعل إلى الضمير والباقي مثله.
قال ابن حجر: ويمكن الجمع بين الروايتين بأن نساء الأنصار بادرن إلى ذلك.
2 فتح الباري 8/448.
أخرجه ابن جرير 18/122 حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسماعيل بن علية، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
3 فتح الباري 8/448.
أخرجه ابن جرير 18/122، 124 من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به مفرقا.