قوله تعالى: {فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ} الآية: 225
[1989] وصل ابن أبي حاتم والطبري من طريق معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله {فِي كُلِّ وَادٍ} قال: في كل لغو، وفي قوله {يَهِيمُونَ} قال: يخوضون 1.
= هذا المرسل رواه أبوحسن سالم البراد مولى تميم الداري - أحد الثقات التابعين -، فقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه ج 8/ رقم6102، وابن جرير 19/130 وابن أبي حاتم سورة الشعراء، رقم598 كلهم من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي الحسن سالم البراد، نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور 6/334 ونسبه إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبي داود في ناسخه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي حسن سالم البراد. وقال ابن كثير في تفسيره 6/186
-بعد ذكر هذا المرسل وما في معناه -"هكذا قال ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة وزيد بن أسلم وغير واحد أن هذا استثناء مما تقدم، ولا شك أنه استثناء، ولكن هذه السورة مكية، فكيف يكون سبب نزول هذه الآية شعراء الأنصار؟ في ذلك نظر. ثم قال: ولم يتقدم إلا مرسلات لا يعتمد عليها، والله أعلم". ثم عقبه بقوله"ولكن هذا الاستثناء يدخل فيه شعراء الأنصار وغيرهم، حتى يدخل فيه من كان متلبسا من شعراء الجاهلية بذم الإسلام وأهله، ثم تاب وأناب ورجع وأقلع وعمل صالحا وذكر الله كثيرًا في مقابلة ما تقدم من الكلام السيء، فإن الحسنات يذهبن السيئات، وامتدح الإسلام وأهله في مقابلة ما كذب بذمه".
1 فتح الباري 10/539.
أخرجه ابن جرير 19/128، وابن أبي حاتم رقم16060 كلاهما من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، به.