قوله تعالى: {لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ} الآية: 60
[2160] وصل الطبري أيضا من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {لَنُغْرِيَنَّكَ} لنسلطنك عليهم، وكذا قال السدي1.
قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى} الآية:69
[2161] وقد روى أحمد بن منيع في مسنده، والطبري وابن أبي حاتم بإسناد قوي عن ابن عباس عن علي قال:"صعد موسى وهارون الجبل، فمات هارون، فقال بنو إسرائيل لموسى: أنت قتلته، كان ألين لنا منك وأشد حبا فآذوه بذلك، فأمر الله الملائكة فحملته فمرت به على مجالس بني إسرائيل2، فعلموا بموته"3.
1 فتح الباري 8/533.
أخرجه ابن جرير 22/48 حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، به مثله.
2 في مصادر التخريج زيادة"وتكلّمت الملائكة بموته، حتى عرف بنو إسرائيل أنه قد مات، فبرأه الله من ذلك فانطلقوا به فدفنوه، فلم يطلع على قبره أحد من خلق الله إلا الرخم، فجعله الله أصمّ أبكم".
3 فتح الباري 8/534.
أخرجه ابن جرير 22/52، وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير 6/474-475، والحاكم 2/579 كلهم من حديث عباد بن العوام، ثنا سفيان بن حصين، ثنا الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقد قوّى إسناده ابن حجر كما في الأعلى. وذكره السيوطي في الدر المنثور 6/666 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه.
تنبيه: وقد تصحف"سفيان بن حصين"في رواية ابن جرير إلى"سفيان بن حبيب".
انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 5/99. هذا وقد نقل ابن حجر عن الطبري قال: يحتمل أن يكون هذا المراد بالأذى في قوله: {لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى} ثم قال - أي ابن حجر -"قلت: وما في الصحيح أصح من هذا، لكن لا مانع أن يكون للشيء سببان فأكثر كما تقدم تقريره غير مرة".