الصفحة 130 من 258

ولا تَقُومُ السّاعَةُ، حتّى تُقَاتِلُوا قَومًا صِغَارَ الأَعْيُنِ ذُلْفَ الأَنُوفِ"1."

(108) وفي لفظ2:"يُقَاتِلُ الْمسلمون التُّرْكَ: قَومًا وُجُوهُهُم كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ. يَلْبَسُون الشَّعْرَ وَيَمْشُونَ فِي الشّعر"3.

1 في صحيح مسلم:"ذلف الأنُفِ"، وذلف جمع أذلف، كأحمر وحمر.

ومعناه: فطش الأنوف، قصارها مع انبطاح، وقيل: هو غلظ في أرنبة الأنف، وقيل: تطامن فيها، وكلّه متقارب.

2 صحيح مسلم شرح النّووي، نفس الجزء والكتاب والباب، ص: 37.

وأوّل الحديث:"لا تقوم السّاعة حتى يقاتل المسلمون التّرك ..."الحديث.

3"يلبسون الشّعر ويمشون في الشّعر".

معناه: ينتعلون الشّعر، كما صرح به في الرّواية الأخرى: نعالهم الشّعر.

وفي الرّواية الأخرى:"حمر الوجوه"، أي: بيض الوجوه مشوبة بحمرة.

وفي هذه الرّاوية وغيرها: صغار الأعين.

وهذه كلّها معجزات لرسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، فقد وجد قتال هؤلاء التّرك بجميع صفاتهم التي ذكرها ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الأنف، عراض الوجوه، كأن وجوههم المجان المطرقة، ينتعلون الشّعر. فوجدوا بهذه الصّفات كلّها في زماننا وقاتلهم المسلمون مرات. اهـ. نووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت