فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 506

مذهب المالكية: أن الشطرنج مكروه لعبه، وفي قول يجوز لعبه في الخلوة مع نظيره لا مع الأوباش. فقد جاء في المدونة:"قلت -القائل سحنون- وكان مالك يكره أن يلعب بالشطرنج قليلًا كان ذلك أو كثيرًا؟ قال ابن القاسم: نعم كان يراها أشد من النرد قال: وسألت مالكًا عن هذا كله فأخبرني بما أخبرتك به...."1. وجاء في مواهب الجليل:".... وكره مالك اللعب بها، وقال هي أشد من النرد ... إن لعبه محرم مع الأوباش على طريق حرم، وفي الخلوة مع نظائره بلا إدمان وترك مهم ولهي عن عبادة جاز، وقيل إن ألهى عن الصلاة في وقتها حرم وإلا جاز انتهى"2.

فالمستفاد من نصوص مذهب المالكية: أنه روي عن الإمام مالك كراهية اللعب بالشطرنج قليلًا كان ذلك أم كثيرًا. وقيل: إنه كان يرى أن اللعب بالشطرنج أشد من النرد، علمًا بأنه قد روي عنه حرمة اللعب بالنرد. وقيل لعب الشطرنج مع الأوباش حرام، وكذا يحرم لعبه على الطريق العام، وكذلك يحرم لعبه إذا ألهى عن الصلاة.

وعلى هذا: فالأقوال في مذهب المالكية في حكم اللعب بالشطرنج، فالمروي عن مالك أنه مكروه، وقيل يحرم إذا لعبه مع الأوباش، أو في الطريق العام، وإذا أدى لعبة إلى اللهي عن الصلاة، وقيل: يجوز لعبه إذا كان ذلك في غير إدمان ولم يؤد إلى ترك مهم أو ألهى عن عبادة وكان مع نظير له.

إلا أننا نلاحظ أنه جاء عن ابن القاسم أن مالكا يرى أنه أشد من النرد.

مذهب الشافعية: كراهية الشطرنج واللعب به وذلك بشرط: ألا يخرج اللاعب الصلاة عن وقتها، فالكراهية مقيدة بهذا القيد، وإن شرط في الشطرنج مال من الجانبين فإنه يعتبر قمار، وبالتالي يكون الشطرنج حرامًا بالإجماع.

فقد جاء في مغني المحتاج:"ويكره الشطرنج وفرق الأول بأن الشطرنج وهو بكسر أوله وفتحه معجمًا ومهملًا، وضع لصحة الفكر والتدبير فهو يعين على تدبير"

1 الإمام مالك 5/153.

2 الحطاب 6/153 - 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت