فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 506

بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ 1.

2-قوله تعالى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} 2. إلى قوله {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

3-قوله تعالى {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ*وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} 3.

وقالوا إن هذه الآيات الكريمات قد دلت على استثناء حالة الضرورة من التحريم المنصوص عليه فيها، فالإنسان المريض إذا احتاج إلى نقل العضو، فإنه سيكون في حكم المضطر، لأن حياته مهددة بالموت، وإذا كانت حالته حالة اضطرار، فإنه يدخل في عموم الاستثناء الوارد في هذه الآيات، ويباح نقل ذلك العضو إليه4.

هذا: فضلًا عن أن هناك نصوصًا قرآنية أخرى تدل على أن مقصود الشارع الكريم إنما هو التيسير على العباد لا التعسير عليهم، والمقرر أن القول بجواز نقل الأعضاء الآدمية فيه التيسير على العباد، وتحقيق الرحمة بهم، وكل ذلك موافق لمقصود الشرع، بخلاف القول بغير ذلك5، ومن هذه النصوص:

قوله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} 6.

1 سورة البقرة: الآية 173.

2 سورة البقرة: الآية 173.

3 سورة الأنعام: الآية 118 - 119.

4 أحكام الجراحة الطبية للدكتور محمد بن محمد المختار صفحة 371 - 372.5 شفاء التباريح والأدواء لليعقوبي 19/23 - 28 - 34.

6 سورة المائدة: الآية 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت