قوله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} 1. قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} 2. قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} 3. قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} 4.
4-قالوا بأن الله تعالى امتدح من آثر أخاه على نفسه بطعام أو شراب أو مال هو أحق به5، فإذا كان ذلك في هذه الأمور اليسيرة، فكيف بمن آثر أخاه بعضو أو جزئه لكي ينقذه من الهلاك المحقق، لا شك أنه أولى وأحرى بالمدح والثناء، ومن ثم يعتبر فعله جائزًا أو مشروعًا6.
5-إن نقل الأعضاء الآدمية كان قبل ترقي الطب يعتبر ضررًا وخطيرًا، والآن بعد تقدم الطب أصبح سهلًا مأمون العاقبة بالتجربة، فوجب تغيير الحكم بتغير الحال، فنقول: هو حرام حينما كان في العصور السابقة التي يغلب على الظن فيها الهلاك بعملية النقل، ويعتبر حلالًا في هذه العصور الحديثة التي أصبح فيها دواء وعلاجًا نافعًا7.
6-واستدلوا كذلك بأقوال الفقهاء المتقدمين رحمهم الله بجواز قتل الآدمي غير معصوم الدم، وأكل لحمه عند الاضطرار، ويظهر ذلك جليًا في النصوص الآتية:
قال الإمام النووي - رحمه الله:"... ويجوز له8 قتل الحربي، والمرتد، وأكلهما"
1 سورة المائدة: الآية 6.
2 سورة الحج: الآية 78.
3 سورة البقرة: الآية 185.
4 سورة النساء: الآية 28.
5 يشهد لذلك قوله تعالى في الثناء على الأنصار رضي الله عنهم: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} سورة الحشر: الآية 9.
6 فتوى لجنة الإفتاء التابعة للمجلس الأعلى بالجزائر. راجع: مجلة البحوث الإسلامية عدد 22 صفحة 47.
7 المختارات الجلية لابن سعدي صفحة 325.
8 أي للمضطر.