فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 1349

وأول مشاهدها النفخ في الصور، عندما يأذن الله تعالى للملك فينفخ، والملك الآن قد أخذ الصور بفمه، وأصغى ليتًا ورفع ليتًا ينتظر الإذن له، فإذا أذن له نفخ، فإذا نفخ صعق كل الأحياء وماتوا جميعًا من فزع هذه النفخة، وهذه نفخة الفزع، وتسمى أيضًا نفخة الصعق؛ لأن الناس يصعقون بها جميعًا.

وقيل: هما نفختان نفخة، أولى للفزع، ونفخة ثانية للصعق، ولكن الراجح أن النفخ إنما يتم مرتين فقط: النفخة الأولى التي يموتون بها، والنفخة الثانية التي يحيون بها ويجتمعون؛ لأن هذا الذي ذكر في القرآن في سورة الزمر، وأما تسميتها بالفزع في سورة النمل فلا يقتضي اختلافًا مع ما ذكر، فقوله: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر:68] ، مثل قوله: {وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ} [النمل:87] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت