فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 1349

هذه هي الدعائم الإيجابية، ولا شك أنها مرتبة هذا الترتيب، فمن لم يبدأ بالشهادتين لا يمكن أن ينتفع بشيء من الدعائم دونها، ومن أتى بالشهادتين لا يمكن أن ينتفع بما سوى الصلاة، بل لابد أن يبدأ بالصلاة أولًا فإذا تجاوزها ولم يفعلها لا ينفعه ما سواها، ثم الزكاة، ثم الصيام، ثم الحج، واختلف في ترتيب الصيام والحج بناءً على اختلاف الرواية، فقد قدم الصيام في حديث جبريل، وقدم الحج في حديث ابن عمر، وحينئذ لا شك أن الترتيب في الدعائم الثلاث الأولى قطعي، فالشهادتان بهما البدء، ثم الصلاة، ثم الزكاة، أما الصيام والحج فالترتيب بينهما ظني لاختلاف الترتيب بين حديث جبريل وحديث ابن عمر.

ومع الأسف نشاهد أن كثيرًا من الناس يهتم ببعض هذه الدعائم ويفرط في بعض، فنجد كثيرًا من الناس يسعى لاستكمال الحج وأدائه ويقصر في الصلاة، فلا نراه في المساجد، ولا نراه مقيمًا للصلاة مؤديًا لها على هيئاتها، ولا نراه يسأل عن فرائضها وسننها ومندوباتها، ومع ذلك نجده في الحج متلهفًا لأدائه ويسأل عن سننه وواجباته ومندوباته.

وكذلك مع الأسف فإننا نجد كثيرًا من الناس يحافظ على الصيام ولكنه يقصر في الصلاة ويقصر في الزكاة، فيقفز قفزة من أركان الإسلام ويتعدى حدود الله عز وجل، والواقع أن هذه الأركان على الترتيب، فمن لم تنفعه شهادته لم يتجاوزها، ومن لم تنفعه صلاته لم بتجاوزها، ومن لم تنفعه زكاته لم يتجاوزها، ثم بعد ذلك الصيام والحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت