فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 1349

السؤالما معنى قوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه أحمد في مسنده أن رجلًا قال: (يا رسول الله! إني أقرأ القرآن؛ فلا أجد قلبي يعقل عليه، فقال: إن قلبك حشي القرآن وإن الإيمان يعطاه العبد قبل القرآن) .

الجوابمعنى هذا أن هذا الإنسان إنما أشرب القرآن فقرأ الكثير منه قبل أن يعرف معناه، وهذا مخالف لسنة تعلم القرآن، فسنة تعلم القرآن أن لا يقرأ الإنسان شيئًا منه حتى يعرف معناه وحتى يعمل به، فإذا حفظ القرآن كاملًا دون معرفة شيء من معناه فقلما يخشع به وقلما يبكي عند سماعه، ولذلك فالصبيان الذين يُحَفَّظُون القرآن كاملًا ويحفظونه على أنه ألغاز لا يفهمون معناها ولا يتدبرون شيئًا منه، قلَّما يستطيع أحد منهم بعد ذلك الخشوع بالقرآن، أو التأثر به تأثرًا بالغًا، ولهذا قال أبو عبد الرحمن السلمي: أخبرنا الذين كانوا يعلموننا القرآن من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، ومنهم عثمان، وعلي وابن مسعود، وأبو هريرة، وابن عباس، وأبي بن كعب.

قالوا: ما كنا نقرأ عشر آيات فنتجاوزها حتى نتعلم ما فيها من العلم والعمل قالوا: فتعلمنا القرآن والعلم والعمل.

فهذه سنة تعلم القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت