فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السؤالفي البادية يوجد بعض الناس لديهم ما يسمونه حكمة، لمن لدغته أفعى يقرؤها عليه ويمسحون مكان اللدغة حتى يذهب الألم، ويعود اللديغ كأنما نشط من عقال، وهم يعتبرونها سرًا خاصًا بهم لا يجوز لهم أن يخبروا به غيرهم، ما مدى جواز ذلك؟
الجوابإذا كان هذا بكتاب الله أو بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو بالثناء على الله سبحانه وتعالى وذكر أسمائه وصفاته فهو من الرقى الجائزة، والناس فيها متفاوتون بحسب إيمانهم، وبحسب قوة يقينهم، وإذا كان هذا فيما لا يفهم معناه أو بالكلام الأعجمي؛ فهو محرم، وكثيرًا ما يكون فيه الشرك، وإنما ينتفع به على يد أقذر الناس، وهو ضد الرقية الشرعية، فرقية الباطل إنما تجري على يد الفجرة الفسقة، لأنهم هم الذين يخدمهم الشياطين كما قال تعالى: {قل هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} [الشعراء:221 - 222] ، وغالبًا ما يكون هذا الشخص الذي يجري على مثل هذا كذابًا، أما الرقية الشرعية، فهي ما كان بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأسماء الله وصفاته والثناء عليه، ويتفاوت الناس فيها بحسب يقينهم وإيمانهم.
وأما بالنسبة لكتمان الرقية الشرعية، فليس بمشروع، لأنها من تعليم الحق، والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بتعليمها، فقال للمرأة التي كانت تعلم حفصة (هلا رقية النملة) وأمرهم أن يعرضوا عليه رقى الجاهلية، فما كان منها خاليًا من الشرك وفيه ثناء على الله أقره، وما كان منها متضمنًا شركًا رده ورفضه.