فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 1349

كذلك من أسباب الخشوع في الصلاة: عظمة هذه الصلاة في ذهن الإنسان: فإذا كان الإنسان إذا سمع (حي على الصلاة) أو أدرك أن وقت الصلاة قد دخل، استطاع أن يتخلص من أعماله، وأن ينتفض قلبه منها، وكانت أكبر همه إذا حضر وقتها، وكان مقدمًا لها على كل أشغاله الأخرى، فهذا هو الذي يستطيع الخشوع فيها.

أما إذا كانت الصلاة أمرًا روتينيًا في حياته وعاديًا؛ فإنه إذا فاتته الصلاة لم يشعر بالمصيبة، وقد كان الصحابة يعزي بعضهم بعضًا إذا فاتتهم الصلاة، فمن فاتته الصلاة منهم يُعزى في تلك المصيبة التي حلت به.

فإذا كان الإنسان يعلم عظمة الصلاة وأهميتها ويبادر إليها بهذه المبادرة، فلابد أن يكون خاشعًا فيها؛ لأنه مستعد لها تمام الاستعداد؛ ولذلك فإن الذي يستحضر عظمة الصلاة والاهتمام بها سيكون من المحافظين عليها، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(خمس صلوات فرضهن الله على العباد في اليوم والليلة، فمن حفظهن وحافظ عليهن حفظ دينه، وكان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن ضيعهن لم يكن له عند الله عهد.

إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه).

وفي كتاب عمر بن الخطاب إلى عماله: (إن أهم أمركم عندي الصلاة، فمن حفظها وحافظ عليها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع وأضيع) .

فلذلك لابد أن تكون الصلاة ذات أهمية في حياة المسلم، وأن يقدمها على شئونه الأخرى، فهذا مما يعينه على الخشوع فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت