فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال: [ولا تمسوا قبرًا أو تَمَسَّحوا ولا تطوفوا حوله أو تذبحوا] ذكرنا أن النوع الرابع من أنواع الشرك الأكبر المخرج من الملة هو شرك الطاعة، وأنه يحصل عن طريق الغلو في الأشخاص، ويظن الإنسان أنهم يملكون له نفعًا وضرًا، وهذا يحصل في الأحياء ويحصل في الأموات، فالأموات يظن الناس بهم النفع فيتقربون إليهم، وينسون أنهم لم يستطيعوا رفع الموت عن أنفسهم ولا المرض، وقد ماتوا وأكل عظامهم التراب، فكيف يملكون لغيرهم نفعًا أو ضرًا؟! وهذا التمسح كان من عمل الجاهلية مثل الذبح على القبور، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب ألا يدع قبرًا مشرفًا إلا سواه، فأزال هذه البناءات التي كانت تبنى على القبور، ويُتمسح عليها، ويُذبح عليها ويُنحر، فرد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبطله.